اراء و مقالات

ترقبوا افتتاح «مملكة إبستين»… طائرة الجحيم تزور ديارنا العامرة… وقرصنة فارسية بدون إنترنت!

الزميلة المذيعة، التي استضافت في فضائية «المملكة» المحلية الأردنية على الهواء المباشر المسؤول عن صوامع القمح، لم تتقصد بالتأكيد إثارة بلبلة.
الموظف الرسمي سئل على هواء برنامج اقتصادي عن «أضرار عملية القرصنة»، التي تعرضت لها «صوامع القمح»، فكان الجواب في منتهى البساطة والشفافية: «الصوامع ليست مرتبطة بشبكة الإنترنت».
قبل ذلك بـ 24 ساعة فقط، كان رئيس الوزراء شخصيا يتبنى في البرلمان حكاية «قراصنة» حاولوا اختراق صوامع القمح الأردنية.
وسيناريو القرصنة – حسب جماعة الأمن السيبراني – هدفه إتلاف مخزون القمح برفع درجة الحرارة وتخفيض التهوية.
واضح حصول «خطأ ما» في الرواية أو في تنسيقها.
كيف تمكن قرصان «فارسي» من اختراق «صوامع» غير مرتبطة بالشبكة أساسا؟ طبعا نفترض «حسن النية».
لكن الحكومة طرحت رواية تعوزها الدقة وتحتاج لتوضيح، والجموع التي تتصيد على المنصات استذكرت مسألتين.
الأولى أن الحكومة قبل سنوات، وأيام المرحوم «كورونا» أعلنت الاستغناء عن «تخزين القمح في صوامع»، ولجأت لتكنيك التخزين في أرض صحراوية جافة تحت «شوادر».
والثانية المشهد الشهير لعادل إمام في مسرحية «شاهد ما شافش حاجة» وهو يعلن أن مصلحة الهواتف هددته بـ»إزالة العدة»، ثم صاح «أصلي معنديش تلفون».
ثمة خلل في القصة، والأغلب أن كونترول فضائية «المملكة» أخطأ في توجيه السؤال أو اختيار موظف لم تصله «تحديثات».
وعلى قاعدة «أكو بيض بالعراق» يتوجب على الحكومة توفير صيغة تقنع فيها الجمهور بأنه «أكو صوامع وإنترنت وقراصنة خبثاء إيرانيون».

«سمسار بخيل»

ما دام العراق لا يعاني من نقص «بيض المائدة»، وأمام ميليشياته، التي «سرقت ونهبت وقتلت» في الماضي على عين بريمر، ممثل «الشيطان الأكبر» جولة مستحدثة في نسخة محلية من حرب ترامب – نتنياهو لا بد من تذكير القوم بالمقولة السورية الشهيرة عن «الثور الأبيض» و«الضبع اللي أكل الأسد».
للاستدلال الحكيم، يمكن متابعة ما قالته محطة «سي أن أن» في تقرير خاص عن «نفقات الحرب الحالية»، بعدما حدد البنتاغون فاتورته اليومية لأغراض «إسقاط النظام الإيراني» بكلفة «835 مليون دولار» يوميا.
السمسار البخيل دونالد ترامب، الذي يتلاعب به زوج السيدة نتنياهو التي تسرق «المناشف» من الفنادق، يجري بالتأكيد حساباته المالية على طريقة «المحاسب المتفاني».
نفهم من «سي أن أن» ما يلي: ترامب سيحصل على 50 مليار دولار من الكونغرس قريبا لتمويل الحرب وخطوط الإنتاج في الصناعات الحربية التزمت بالعمل الدؤوب لمضاعفة إنتاج المضادات الدفاعية الجوية حصرا 4 مرات.
يعني ذلك تعيينات جديدة بالجملة، لكنه يعني – وهذا ما أشار له أحد معلقي قناة «الجزيرة» – أن الحرب «لن تتوقف قريبا»، وأن وجبات من الإبادة ستحدث أمام ضمير الإنسانية الغائب.
المبالغ المطلوبة ضخمة في حسابات سمسار بخيل مختل، والخطورة تكمن في أن ذلك المختل أحاط نفسه بزمرة مختلين في واشنطن ومن تل أبيب، وقد يبحث عن «صيغة ما» للحسم العسكري السريع بأقل كلفة ممكنة، وأكبر دمار منفلت!
الإجابة على سؤال الخيارات وردت على لسان معلق فرنسي استضافته قناة «فرانس 24 «، وأفاد أن الخيار الأقل كلفة هو ضرب إيران بـ»النووي التكتيكي»!
الأخير سلاح دمار شامل فتاك صغير يزيل «مدينة بأكملها» من الوجود خلال ربع دقيقة، ويقال إن إيران تملكه أيضا، وبما أن طهران فيها أيضا من ينافس ترامب في الخلل الذهني والنفسي لنقرأ الفاتحة مقدما على روح المنطقة – رحمها الله – إذا قرر ترامب اعتماد الخيار الأقل كلفة ماليا.
تلك معضلة الحرب الجديدة الآن، كما قرأت قناة «بي بي سي»، فيما على شريط قناة «الميادين» اللبنانية يرد ذلك النبأ الأسوأ عن طائرة اسمها «الجحيم»، أرسلها ترامب إلى «ديارنا العامرة»، ووظيفتها حصرا الإشراف على غرفة عمليات تمهد الساحة لمقذوف نووي.

مملكة «إبستين» تقترب!

إذا قرر الأمريكي «الحسم» بالنووي أو بغيره من الأسلحة الفتاكة سنقترب من لحظة الحقيقة، التي نقلتها فضائية «موسكو» الناطقة بالعربية الأسبوع الماضي عن استنتاجات المفكر الروسي ألكسندر دوغين، حيث يقول «إذا هُزمت إيران ستقام في الشرق الأوسط مملكة إبستين الجديدة».
حتى الإعلامي المصري توفيق عكاشة، تبنى سيناريو دوغين، وأبلغ جمهوره على فضائية «القاهرة والناس» أن الدور سيكون على العراق بعد إيران، وثالثا سيأتي دور «دولة ثالثة» رفض عكاشة تسميتها قائلا «مش حأول الحتة دي دلوئت».
عكاشة بحث عن «تشويق وإثارة»، لكن مصطفى البكري سبقه في تحديد هوية «الدولة الثالثة»، التي سيتم إخضاعها لحكم «إبستين»، بعد إيران وتركيا مباشرة «إنها مصر يا سادة يا لئام»!

أغلبية… «رفعت الجلسة»

«أغلبية… رُفعت الجلسة»، تلك عبارة لا يمكن سماعها في برلمان الأردن، عندما ترغب الحكومة في قرار أو تشريع سريع، ودون حتى عد الأصوات.
منتصف الأسبوع الثاني نقلها التلفزيون الحكومي على الهواء مباشرة وتبين أن قرار تحويل قانون رفضه الشعب للضمان الاجتماعي لم يتطلب أكثر من 15 ثانية فقط!

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading