Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اراء و مقالات

لحية أمريكا في «السمن البلقاوي» فرنسا «ضد المستعمر ترامب» وبلديات الأردن: «انتخبوا مزهرية»!

تثبت الحركة النشطة لكاميرا التلفزيون الأردني الرسمي على هامش تغطية «جاهزية» البلديات للمنخفض الجوي الثالث – الذي «نغّص» حياة المواطنين – أن النداء المتلفز لوزير الإدارة المحلية وليد المصري حقق أغراضه، عندما أصدر توجيها إلى اللجان المعنية المؤقتة، يقول «إلى الميدان فورا وقبل الأمطار مع الآليات» بالتوازي مع «محاسبة المقصرين وتشكيل لجنة تحقيق».
تلفزيون المملكة أيضا فرد مساحات واسعة لوجود «الوزراء» في الميدان.
والتحذيرات لتلك اللجان المعينة، بدلا من «المنتخبة» أثبتت أن التلويح بـ»عصا المساءلة» مفيد، فقد عبر منخفض جوي ثالث بتأثيرات وخسائر أقل، لأن الحكومة لوحت بـ»محاسبة المقصرين» فبرزت «الكفاءة» على أكتاف «الجاهزية».
ما زلنا نذكر الوزير المختص، الذي أوصى بحل جميع المجالس البلدية في البلاد، وظهر على شاشة تلفزيون الحكومة يبشر الشعب بأن «اللجان المؤقتة، التي تم تعيينها عنوانها الكفاءة والإنجاز»، ثم زف البشرى في قانون جديد للبلديات.
خلاصة القانون باتت واضحة للعيان وفكرتها «نزع الصلاحيات من شخص منتخب وتفويضها لمجلس مختلط، يمكن التحكم به بـ»الريموت كونترول»، مما يحول رئيس البلدية إلى مجرد «مزهرية»، لأغراض الديكور الديمقراطي في نفس وصفة الفاضل عبد الكريم الدغمي، عندما تحدث عن «نواب ديكور».

لغز و«فوبيا» الإخوان

تبدو المسألة أشبه بلغز: لماذا تريد الحكومة رئيس بلدية منتخب «منزوع الدسم»، ترث صلاحياته المجالس، التي تعمل تحت إمرته؟
لو اقترحت السلطات انتخاب مجلس بلدي فقط، ثم تكليفه في اختيار رئيس له من بين الناجحين، لقلنا إن الهدف «تطوير العمل البلدي» لكن الإجابة على السؤال ما تزال طي الكتمان، مع أن أحدهم حاول شرح المسألة عبر تلفزيون الحقيقة الدولية.
في مجتمعات «نامية» أو حتى «نائمة» الفرد له بصمة مؤثرة عميقة والانتخاب لموقع رئيس البلدية أساسي في المساءلة والمحاسبة، عبر الصناديق، لكن التشريع المقترح سيحول أي رئيس بلدية لمجرد «موظف – مزهرية» يعمل مع المجلس.
لا يوجد ترتيب مفهوم لمثل هذه الطبخة، إلا إذا كانت الحكومة أصابتها حمى «فوبيا» الإسلاميين والإخوان المسلمين، مع قناعتنا أن القانون الجديد ليس هو «الحل» لمن يترشحون مع هتاف «الإسلام هو الحل».
الحل يبدأ من حيث الكفاءة والمهنية، والتوقف عن التدخل في انتخابات البلديات والإيمان أن «التعيين أفضل من الانتخاب».
من غير المعقول أن تحكم «فوبيا» التيار الإسلامي مسيرتنا التحديثية مستقبلا، لأن كل ما تفعله الحكومة يخدم ذلك التيار في الواقع و»مجانا»، فيما يزعم القوم أن قصة «فوبيا الإسلاميين» غادرناها مبكرا، بمجرد رصد «3 مشايخ» يشاركون في حفلة «التحديث السياسي».
ما علينا، كل من يخاصمون التيار في عمان لا يقولون الحقائق والوقائع والملف عند «السيد الرئيس – طال عمره».
ونقصد دونالد ترامب، ما غيره، سمسار الكون المتجدد، الذي لا يخطط فقط لـ»تغيير التركيبة الاجتماعية» في الأردن، بل وكما ظهر في تحليل بثته قناة «فرانس 24 « لخنق الدنمارك وإخضاع إسبانيا والتهام كندا، وتحويل أوروبا إلى «تابع متسول»، خلافا دوما لإبعاد الصين وروسيا عن أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط!
ترامب لم يقرر بعد خطوته التالية حول «فوبيا الإسلاميين»، ووزير خارجية فرنسا «طرمنا»، وهو يتحدث عن «حقبة استعمارية جديدة».
الغريب أن من ينتظرون تلك الخطوة من جماعة «شيطنة الإسلام السياسي والمقاومة» في عمان والقاهرة، وعدة عواصم عربية أكثر عدديا من المستشارين الأمريكيين العاملين على الملف، لا بل صدرت بعض قوائم الأسماء المحظورة، من قبل من باب «الإسفين الاستباقي».

سمن بلقاوي

وبما أن الهامش الأمريكي يتسع في بلادنا، كما لم يحصل من قبل وعبر شاشة فضائية «رؤيا»، سأل أحدهم بصوت خافت: «هل جولات السفير الأمريكي وسط عشائر الأردن بريئة؟!
سؤال في غير موقعه، حاول أحد المعلقين التخفيف منه في «بودكاست» مصور خاص، يصدر عن ناشط إسلامي.
الإجابة تبدأ من عند «همسة خاصة» زرعها في أذن كاتب هذه السطور «دبلوماسي عريق» من جماعة «فاهم مش حافظ»، وهو يقول: جولات السفير جيم هولتسنايدر مع «مناسف النشامى» لا يمكنها أن تكون بريئة، فالرجل بتاع «عمليات واستخبارات» و»يستكشف» مواقع ومكانة «القوى المحافظة» في المجتمع.
وفقا للهمسة ذاتها ما يثير في مسألة «جولات السفير» إياه محطتان.
الأولى لحية السفير الطويلة الغريبة صانعة الأخبار.
تلك اللحية الكثة تشبه «اللحى السلفية العربية السنية»، وهي «جالبة للأخبار والمتابعة»، وتصبح «صانعة حدث» عندما تغرق في ميكانيزم «التشريب» أثناء تناول منسف برأسي خاروف، حيث اللبن الكركي والسمن البلقاوي.
والثانية أن ذلك السفير لا يمانع «البوس» – أي تبادل القبل على الخدين أثناء الاحتضان، خلافا لأنه يمثل دولة تغطي على جريمة الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وستحول غزة إلى «ريفييرا» تقام على عظام الأطفال المسحوقة.
لذلك، يمكن القول إن مخاطبة هولتسنايدر بصيغة «افلح على عشاك» مباشرة، بعد تذكيره بأنه مع «عشائر طوق عمان وسكانها الأصليين، قد لا تفلح فالرجل، وللتذكير فقط يمثل مؤسسة أقامت مجدها على جماجم أكثر من 40 مليون إنسان من سكان أمريكا الأصليين.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading