Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اراء و مقالات

رسالة لإسلاميي الأردن: “غيروا اسم الحزب”

المعركة الأساسية هي تلك التي تتطلب أن تقف الدولة والأحزاب مع الشعب صفا واحدا في مواجهة الأخطر المقبل

لا مبرر للاسترسال أردنيا في إنتاج أزمة تلو الأخرى باسم الحوار الصاخب تحت عنوان الحاكمية القانونية مع أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
بدلا من ظاهرة الصوت المرتفع بالنسبة لخصوم التيار الإسلامي والمحافظين داخل التيار يمكن وقف الصراخ والتنابز وتبادل الاتهامات والوقوف عند صفقة وطنية شاملة بعد حوار منتج تنهي كل الملفات العالقة على قاعدة “يكسب الوطن والناس والدولة والقانون”.
الظروف لا تلائم استمرار الاستقطاب الحاد والاتهام ولا يحبذ في ظل السيولة الاستراتيجية التي دخلت فيها المنطقة قسرا إلا البحث عن توافقات.
من يريد البحث عن توافقات وطنية عليه الالتزام بشروط وقيود التوافق انطلاقا من قاعدتين.
الأولى: التشكيك بالإسلاميين الوطنيين بصيغة أفقية والعمل على منهجية الإقصاء والشيطنة ليس حلا وطنيا ولا يمكنه أن يكون لأن إنكار أو استهداف أعرق تيار سياسي اجتماعي في البلاد لا يخدم الدولة ولا المؤسسة.
ما يخدمهما هو حوار وطني راشد وعقلاني يتوصل إلى توافقات وتفاهمات جدية ومن الطرفين تخلو من الدس وتتمأسس على الثقة والبرنامج الذي ينفع الناس والدولة.
الثانية: التحرك باتجاه مصالحة وطنية لا تقف عند صغائر الأمور وشكلياتها وإدراك الرفاق في الحركة الإسلامية بأن البقاء في منطقة “المظلومية” في المقابل ليس حرفة ولا مهنة ولا يمكن وصفه بالعمل السياسي المقنع.
الحرص على المظلومية يعزز افتعال أزمات.
نقول ذلك ونحن نراقب الحوار الصاخب مع الإسلاميين الذي يتجدد مرة تلو الأخرى، ويؤدي إلى تفريخ أزمات يمكن الاستغناء عنها.
لا بد من التصفيق الحار لمن قرر في العمق دفع بعض الأصوات النشاز التي احترفت شيطنة الحركة الإسلامية إلى الصمت ولو قليلا.
وفي المقابل لا بد من التصفيق لعقلاء التيار الراشدين المعتدلين الذين ينشغلون بإطفاء نيران وحرائق الخلاف والتجاذب ويبحثون عن حلول وسطية بعيدا عن التمترس والتشبث في زوايا القطيعة والصوت المرتفع أو الرأي المتشدد.
مجددا نقول: لا مبرر لافتعال أزمة جديدة تتعلق باسم حزب جبهة العمل الإسلامي. الهوية الإسلامية الوطنية في القلب والوجدان وفي ضمير الناس.
ومن انتخب الإسلاميين في الماضي لم يكن يفعل بسبب كلمة محددة في اسم حزبهم والعمل الإيجابي الطيب يمكث في الأرض والذاكرة.
من انتخب الإسلاميين يحترمهم في الماضي طبعا ودوما وسيصوت لهم بصرف النظر عن اسم حزبهم أو شكل اليافطة ولونها، والدليل على ذلك أن الحركة الإسلامية سبق أن ترشحت للبرلمان تحت يافطة قوائم وطنية للترشيح لم يظهر فيها اسم الحزب.
مسألة الاسم جزئية وشكلية … أغلب التقدير أن السلطات الرسمية تتشبث بها عند تطبيق معيار الحاكمية القانونية في الأحزاب المرخصة لأسباب دبلوماسية وقد تنطوي على حكمة وتقدير موقف استباقي.

المعركة الأساسية هي تلك التي تتطلب أن تقف الدولة والأحزاب مع الشعب صفا واحدا في مواجهة الأخطر المقبل

الأمين العام لأكبر الأحزاب في البلاد صرح مطالبا بتجاوز” الشكليات” وهذا مدعاة لأن يقود هو شخصيا الجهد لتجاوز تلك “الشكليات”.
دور الإسلاميين وأحيانا فضلهم في الناس غير مرتبط بلافتة أو اسم أو مقر وقيمة الحفاظ على النص القانوني مهما كانت تفصيلاته وتفسيراته ينبغي أن تتصدر عند المعارض قبل الموالي.
المعنى هنا: مطلوب من الإسلاميين وأكثر من غيرهم السهر على احترام القانون وتذكير من يتجاهلونه باحترامه لأن في ذلك حبل نجاة لجميع الأطراف.
إذا كانت السلطات الإجرائية تلجأ لقرار قضائي لتبرير حالة فيها تزيد في تفسير النص القانوني، فالقضاء متاح لمن يتظلم من مثل تلك الخطوة والقانون أوجده البشر لكي يحترم ويمكن دوما تعديله لاحقا عبر الصناديق. مسألة اسم حزب شكلية بالتأكيد مع أن الأسماء متوارثة.
لكن مرحلة جديدة تلوح في الأفق والدولة لها حساباتها ومصالحها وتوازناتها ولا ينبغي استسهال صناعة أزمة مع سلطات الدولة بسبب جزئية شكلية يمكن تجاوزها لأن تغيير الاسم ونحسب ذلك ممن باب التحليل وليس المعلومة، قد يكون هدفه النهائي ليس مضايقة أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
ولكن حمايته من سلسلة تصنيفات وقرارات وإملاءات تعرف الدولة قبل المواطن أنها قادمة وفي الطريق.
يمكن افتراض حسن النية وعلى التيار الإسلامي الترحيب بأي مسطرة قانونية تطبق على 15 حزبا على الأقل لأن مسطرة القانون هنا حتى لو كان سيئا هي قيمة بحد ذاتها ولا مبرر لتجديد أزمة بسبب جزئية يصنفها الإسلاميون بأنها شكلية.
حزب الجبهة سيبقى إسلاميا في الهوية والتعبير والمحتوى حتى وإن لم يسجل في الوثائق والكشوفات لأن جمهور الحركة الإسلامية الوطني في الاقتراع والتصويت يقرأ الوجوه وأسماء المرشحين وليس اليافطات وأسماء الأحزاب.
جزئية الاسم ينبغي حسمها وتجاوزها وفي أسرع وقت ممكن.
المعركة الأساسية هي تلك التي تتطلب أن تقف الدولة والأحزاب مع الشعب صفا واحدا في مواجهة الأخطر المقبل.
الإسلاميون جديرون بالتصرف بمسؤولية.
الدولة معنية بتجميد حالات الاستهداف والاستقصاء والتشكيك.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading