Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اراء و مقالات

«مادورو» سريع «الذوبان»… وروبيو يرعى «أغنام كوبا»… من هو «الأحمق» ترامب أم العالم؟

نشاط قناة «العربية» في ما يختص بآثار «السياسات الترامبية» على الاقتصاد الأمريكي يتبع قواعد الأغنية البدوية الشهيرة.. «الهدف مرصود والرشاش جاهز».
«العربية» توسعت كما لم يحصل من قبل في فرد مساحات إخبارية وحوارية الأسبوع الماضي لسيناريو «الانسحاب الأوروبي من الدولار الأمريكي»، ولكيفية دخول «القشاش الصيني» ليتكمش في مساحات الغضب الغربي من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
على نشرة الأخبار خبير يبدو أنه مصري يبلغ المشاهدين «حكاية اتفاق التجارة الهندي – الأوروبي مش حكاية سهلة، والتأثيرات ستكون تاريخية على النظام المصرفي الأمريكي».
معلق آخر طالبنا بالتدقيق في أسباب «تسييل الأصول الصينية» وشراء ذهب بدلا من الدولار، فيما أهلنا في قطاع غزة لا يجدون ولو «صفيحة تنك» يستظلون فيها، مع أن القناة التي تحمل الرقم «13» في إسرائيل أبلغتنا أن الجيش الإسرائيلي جاهز للعودة للقتال، فيما كانت قناة «سكاي نيوز» صباح السبت الماضي تكاد تنفجر، وهي تعرض ريبورتاجا يتعاطف المتلقي بعده مع «جيش إسرائيل المسكين»!

«كوبا… والأحمق»

ساعتان فقط فصلتا بين سهرة قناة «العربية» مع «انعكاسات خطرة» على الدولار والنظام المالي في كاليفورنيا، وبين ظهور الرئيس ترامب على شاشة «سي إن إن»، وهو يوقع أمره التنفيذي الجديد نكاية بكل الحاسدين والحاقدين والمشككين، حيث وثيقة رئاسية مستجدة «تفرض غرامات جمركية كبيرة على كل من يشتري النفط الكوبي».
ترامب شغال على كل الجبهات، فهو يعسكر الممرات المائية ويحاصر كوبا ويلاعب كندا والدنمارك ويحاكم مادورو، ويستعد لاحتضان نائبته ثم يريد إسقاط النظام الإيراني، ويريد وقف برنامج طهران الصاروخي، الذي يقلق إتيمار بن غفير في منامه.
كل هذا يفعله رجل واحد في أسابيع قليلة، والتصور أنه «أحمق ومريض نفسي وأرعن» لا يجيب على الأسئلة الحرجة، التي طرحها زميل على «الجزيرة» لأحد ضيوفه، وهو يسأل: «ما الذي يريده الرئيس ترامب بصورة محددة؟».
السؤال غلط وينطوي على خطأ بصري وجذره: ما الذي تريده المؤسسة العميقة العمياء في واشنطن؟
من غير المنطقي اعتبار ما يجري في العالم أفعال وأعمال مجرد رجل واحد، سمسار يتميز بالحمق والتسرع، وما قاله الأكاديمي الأردني البارز الدكتور غازي ربابعة على شاشة «بودكاست» محلي مؤخرا ينبغي التوقف عنده وتأمله، خصوصا في جزئية «إسقاط إيران ما يعني تفريغ الساحة للدين الإبراهيمي».
الحقيقة شاشات الأخبار لا تخبرنا الكثير عن الدين الإبراهيمي، وقد تنطوي العبادة هنا على ما هو «لزيز»، لكن الأصل – وهذا ما يقوله الربابعة – أن حرب ترامب وطاقمه ضد الإسلام.. وهنا خطأ بصري إضافي يمكن رصده عند متابعة الوثائقي، الذي بثته «بي بي سي» مؤخرا عن فنزويلا.

مادورو سريع الذوبان

الرئيس السجين، مادورو.. هل تذكرونه؟ الرجل المعتقل سريع الذوبان، ماركسي ملحد لا يؤمن بكل الأديان.
رغم ذلك اعتقله الأمريكيون، ثم ظهر ترامب على الشاشات ليعلن أن وزيره الفتح الفصح ماركو روبيو قد يعين رئيسا لفنزويلا، رغم أن روبيو، حسب دهاقنة السلك لا يصلح لإدارة «قطيع أغنام»، خلافا طبعا لـ»أبو الجماجم الموشوم»، وزير الدفاع، الذي لا نعرف كيف يقبل الجنرالات به.
ما علينا، نعود لظرفاء الإدارة الأمريكية المنتشرين في كل الدنيا، حيث السفير الملتحي المثير للجدل في عمان، جيم هولتسنايدر، تمكن مؤخرا من «فشة غل»، حينما التقط الصور في عزاء خاص لـ»عشيرة الحجازين»، بعدما أخفق في «القيام بالواجب» في عزاء عشيرتي «صرايرة» و»ضمور» في مدينة الكرك.
بث التلفزيون الأردني تسجيلا لزيارة هولتسنايدر قام فيها لرئاسة مجلس النواب، وفي اليوم التالي بحث صاحبنا عن أي زاوية فيها «دموع وحسرة» ليقدم واجب العزاء.
كل ما ورثناه من مسلسلات «نتفليكس» أن الأمريكي في مقرات العزاء «يلقي وردة» على قبر الفقيد، ثم يعبر عن «أسفه»، وهو يرتشف جرعة من كأس نبيذ فقط.
لا بد من وجود ترجمة أمريكية ما لمقولة «يرحم ما فقدتم» أو لمقولة «يسلم رأسك»، أما عبارة «أسف على خسارتكم»، فلا مكان لها من الإعراب في دور عزاء الأردنيين.
لا أعرف ما هي العبارات، التي يقولها الأمريكيون في دور العزاء، فقد عالجنا منبر متلفز مؤخرا في فيديو طريف، أزعم أنه «مفبرك» لرجل «بدوي» بكامل زيه العربي، في مؤتمر صحافي للرئيس ترامب.
ظهر الرجل الملثم بصيغة كاريكاتورية، وهو يقول «ألله لا يخلف عليك.. ما نريد عشاك»، فيما يبرطم السيد الرئيس قائلا «لم أفهم كلمة مما يقوله..»، كل من شاهد الفيديو ضحك وتحسر وتأوه دون طرح السؤال: «ما هي أسباب تلك التمثيلية؟».
عموما الاعتقاد جازم أن السفير الأمريكي، الذي ظهر على موقع قناة «المملكة» يقول بعربية مكسرة جدا «يلا نشامى»، لإظهار مساندته لمنتخب كرة القدم، سيجد وسيلة لكلمات «مطعوجة» ومكسرة تظهر قدراته على تقليد اللهجة الأردنية، ونحن سعداء، لأنه تمكن مؤخرا من تعزية «عائلة كركية».

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading