Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اراء و مقالات

مستشفيات الموصل كذبة أمريكية «حيل قوية»… و«ريفيرا غزة» فيلم هندي مضجر!

يصيح  العقيد في الجيش الأمريكي في وجه «محقق فيدرالي» قائلا: «أنتم في واشنطن لا تعلمون ما الذي يحصل مع رجالنا في الموصل، المتمردون يطلقون الرصاص علينا في الأزقة، ونحن نبني لهم المدارس والمستشفيات».
تلك «كذبة كبرى»، ومن  هول حجمها تدفع من يشاهد مسلسل «العظام»، الذي تبثه حاليا  قنوات «نتفليكس» إلى استذكار  مقولة خالده للرئيس الراحل صدام حسين،  عندما ظهر على شاشة التلفزيون، وهو يهز كتفيه مع ضحكة مألوفة، ثم يقول..»هاي حيل قوية»!
نعم.. نحن معشر  مشاهدي القنوات التلفزيونية الأمريكية لا نعلم ما الذي حصل مع «رجال المارينز» في الموصل، التي دمرها الجيش الأمريكي لدرجة دفعت بنيامين نتنياهو  ما غيره  – «قصر ألله عمره» – لمشهد بثته القناة الإسرائيلية»13» وهو يخاطب الرئيس الأسبق جو بايدن قائلا «ما نفعله في غزة الآن… فعلتموه في الموصل»!
الكذبة التلفزيونية هنا كبيرة لدرجة «مضحكة».

براك في نادي صدام

 ما نعلمه يقينا، وسألنا عنه بعد تغطية بثتها فضائية اسمها «البغدادية» أن توماس براك، الذي نظم عدة اجتماعات في بغداد، قبل ستة أسابيع جلس في «نادي الصيد» على طاولة خشبية صنعت في عهد صدام.
وأن «شلة الأنس»، التي حكمت العراق بعد «اجتثاث البعث» تتعالج، وبعد ربع قرن في  مستشفيات «البعث العراقي»، التي أقيمت  في بداية السبعينيات، خلافا لأن «الفندق الأضخم» في ما يسمى الآن في «المنطقة الخضراء» افتتحه المرحوم طه ياسين رمضان.
ما نعلمه يقينا، ومن سفراء عرب وأجانب  أن المعارضة التي استلمت الحكم في العراق على مدرعة أمريكية، ما زالت حتى الأسبوع الماضي تمشي على أرصفة، وفي مرافق «العهد البائد» والمعاهد العملاقة، التي أسست في عهد صدام حولها الأمريكيون إلى معتقلات، بعدما سمحوا لأبو الجماجم إياه بقتل أكثر من 400 عالم عراقي.
لم تزرع شجرة ولا أقيم أي مشروع في بنية المجاري أو تمديد الكهرباء، ولا ميناء ولا مستشفى، ولا حتى جامعة أو مدرسة أو مسرح لا في عهد الأمريكي ولا العراقي الذي تسلم منه الحكم!
نعلم يقينا أن «العراق الجديد» كان واحدة من أكبر كذبات العصر، ولم يقترب ولو مترا واحدا من سيناريو «سنغافورة الشرق»، الذي وعدنا به الاحتلال الأمريكي البغيض! حتى الأغاني الطربية الحلوة اختفت.
وهنا لا بد من تذكير المذيع صاحب الصوت  الجهوري، ومعه صاحبنا الضحوك، الذي استقبل عبر شاشة «الغد» رموز «لجنة التكنوقراط» أن «ريفيرا غزة» الموعودة قد تنافس لاحقا كذبة «مستشفيات الموصل»، وتشبه أحد الأفلام الهندية المضجرة، حيث  يموت الأب وتربي البطل «زوجة الخال» لينتقم.

تكساس و«كحول الزرقاء»

ما يستفز في مسلسل نتفليكس هو التالي:  الممثل والمخرج والمصور والمتلقي لا يعترضون على كاتب السيناريو، وهو يقترح كذبة «المارينز يبني مدارس ومشافي في الموصل»، لأن ما حصل هو العكس، فالمارينز «هدم كل مدارس الموصل»، وألحقها بجامعات عريقة أغلقها في بغداد، يعلم الأكاديميون حجم تميزها.
منقوع الاستفزاز  التلفزيوني هنا يمكن شربه بجرعة مقلوبة، على طريقة «الكحول الرخيصة»، التي تسمى في مدينة الزرقاء الأردنية بالديزل، حيث جرعة مسكرة سريعة الفعالية بربع دينار، تنتجها مصانع لا تخضع  للرقابة، خلافا لما تصر عليه فضائية «المملكة».
الجرعة مضاعفة، لأن محطة «سي إن إن» تعيد إنتاج كذبة مماثلة – يا محاسن الصدف – حيث «الرئيس البالغ الراشد العقلاني» دونالد ترامب يحرك حاملات الطائرات إلى بحر العرب أو البحر الفارسي – إن أراد كونترول شاشة محطة «الشروق» العراقية – لأنه يدعم حق الشعب الإيراني في حياة حرة وكريمة.
الرئيس الذي يرسل قوات مدرعة إلى تكساس يذرف دموع التماسيح على «متظاهري الحرية في  إيران»!
قريبا سنشاهد على نتفليكس إنتاجا جديدا، محتواه جنرال أمريكي يصيح في لجنة تحقيق في الكونغرس قائلا: «هؤلاء الشيعة الأوغاد يطلقون علينا الرصاص في أزقة «خرم شاه»، رغم أننا ذهبنا لتحرير المرأة الإيرانية»!
ولا مسلسل واحد في الولايات المتحدة يقول، ولو لمرة أن «الحروب تشن من أجل مصلحة كيان لقيط اسمه إسرائيل».

 اضحك مع أمريكا

لكن شاشة «الجزيرة» في المقابل، وبعد متابعة نشاطها الإخباري، نهاية الأسبوع الأخير، تحتاج لعدة جرعات من مشروب الربع دينار، ليس لفهم الحقيقة، ولكن للهاث  خلفها.
غرفة أخبار الجزيرة تتوسع في نشر فيديوهات مخيفة عن حاملات الطائرات التي تتبختر قربنا.
الأمريكيون يدفعوننا لأقصى مساحات «الضحك والتسلية»، في الواقع لأن سيناريو «التخلص من ديكتاتور العراق» تطلب التعاون مع «ديكتاتور إيران».
ماكينة الطائفية تتكفل بتحقيق أهداف إسرائيل.
لاحقا  لعبت «بي بي سي» دور البطولة، وهي تذرف الدموع على «المكون السني» فجاء دور «إنصاف السني»، وتحريك السفن الحربية لضرب «الهلال الشيعي»، فيما «سي إن إن» مجددا تذكرنا بمواصفات الرئيس أحمد الشرع، وهي تقول «هذا الرجل يستطيع حشد خمسة ملايين مقاتل سني  يمكنهم التصدي لنفوذ إيران».
من يريد التخيل، عليه العودة لمراقبة  حوارات «نتفليكس».

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading