اراء و مقالات

«نشمي» وابن قضية… وفي لبنان «نارك ولا جنة هلي»… قريبا وزير إسرائيلي للأوقاف الإسلامية يدير أباريق الوضوء!

حسنا فعلت فضائية «المملكة» الأردنية بنا نحن معشر «قرية الفرجة»، عندما عرضت بالصوت والصورة تلك اليافطات المدهشة، التي حملها مواطنون خرجوا للشارع، عمليا بتوقيع «النشامى»، تحت شعار «لبيك يا أقصى».
المشهد يذكرنا بلافتة انتخابية مثيرة سياسيا  ظهرت على الأرصفة قبل سنوات يقول صاحبها «نشمي… وابن قضية».
طبعا، ودوما إذا كنت نشميا فأنت بالضرورة  ابن القضية الفلسطينية.
وحسنا فعلت في المقابل شاشة تلفزيون «رؤيا»، وهي تخصص مساحة بث لها علاقة بالتأكيد على «ثوابت الوصي» في ملف القدس والمسجد الأقصى بعدما ظهر على هواء إحدى المحطات متألما الأمير الحسن بن طلال، لأن «الأمة  تصمت فيما الصلاة لا تقام في الأقصى خلال شهر رمضان».
مصلحة الدولة والحكومة تقضي بأن يسمع الكون «صوت النشامى»، لأن جزار إسرائيل الدموي المجرم الوزير إيتمار بن غفير لديه خطة واضحة، فكرتها أن يصبح هو «وزير الأوقاف الإسلامية في القدس»، بدلا من أصحاب العمائم في أوقاف عمان ورام الله.

 أباريق وضوء

 بني غفير، وقد قالت القناة الإسرائيلية 13 ذلك بوضوح تقدم بمشروع مكتوب لا يقف عند حدود «خطة تقاسم زماني أو مكاني»، بل يريد تولي مسؤولية فتح الأبواب وتحديد متى يدخل المسلم للصلاة  ولكم دقيقة! وصلاحية الإغلاق متى قدرت أو قررت «وزارة الأمن القومي»، وليس حتى «الحاكم الإداري للضفة الغربية» شريكه الدموي سموتريتش!
وعليه نخشى حصول صراع بين سموتريتش وبن غفير يهدد استقرار حكومة البلطجية في تل أبيب، على من يملك صلاحية إدارة «أباريق الوضوء» وتوفير «حفايات» في دورات المياه، ما دامت وزارات الأوقاف في 53 دولة إسلامية تخفق في إنارة أي رواق في المسجد الأقصى.
ألمحت القناة 13 لحصول تنافس بين الخل والخردل على وراثة «شؤون طاقم الأوقاف الأردني»، فيما الشيخ في سلطة رام الله، ومعه «وزير شؤون القدس» غائبان.
بعيدا عن المشاعر، لاحظنا غياب شاشة الحكومة، ونقصد التلفزيون الرسمي عن مواجهة الأقصى، حيث لا توجد قضية  توحد الأردنيين، مثل»القدس والأقصى».
وبعيدا عن الانفعالات يمكن للدولة الاستثمار جديا في ملف الأقصى، ما دامت «لجان المخيمات» تقدمت مع أحزاب الوسط ودواوين العشائر صفوف جماهير «لبيك يا أقصى»، مع سيارة «بيك أب» وبدون إسلاميين.
نصفق لمن أخرج مشهد حراك الشعب الأردني الأخير في دعم «الوصاية والأقصى»، ونتمنى أن لا تكون المسألة مجرد «جمعة مشمشية».

فانتازيا بيروت!

 وفي لبنان المشهد أكثر قتامة. فانتازيا لبنان تنطبق عليها معادلة.. «روتانا سينما»… (مش حتئدر تغمض عينيك).
السبب ذلك النبأ الذي تلته المذيعة في قناة «أم تي في» عن خلفية قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل.
نفهم من الزميلة أن القرار اتخذ بالتوافق الثلاثي بين ثلاثة أشخاص يحملون لقب «دولة»، والمقصود  سلام – بري – عون.
الإيحاء واضح هنا بأن «المقاومة» ممثلة بغطاء الرئيس نبيه بري.
لكن الفكرة أن «الإسرائيلي»، وفي القصف الأخير الدموي دمر مناطق ومؤسسات مسيحية وشيعية وسنية!
لا، بل طال جوار «دار رئاسة الوزراء»، وفقا لتغطية مراسل «الجزيرة»، حيث رهان على السلاح ذاته، في غزة، وهو «دفع كل الأطراف في لبنان» للنضال والتفاوض حصرا على «وقف الإبادة»، وليس الانسحاب أو وقف القتل أو أي ملف آخر.
أحد المعلقين على «الجزيرة» حذر الأشقاء في لبنان: «انتبهوا جيدا… الإبادة هي السلاح النووي الجديد  الذي اخترعه الإسرائيليون ومرره العالم بدون عقاب.
طبعا، قنابل الإبادة «أمريكية، وليست نووية»، والمال الممول «عربي أحيانا»، والعالم لم يتدخل ضد من سحق عظام أطفال غزة، والعرب صامتون، فيما عظام أطفال لبنان تسحق بالتوازي وفي السلاح نفسه «غير المكلف»، و»أم بي سي» تعيد بث تلك اللقطة التلفزيونية الخالدة أيام كفار قريش «تريدون حربا… حسنا سأمنحكم واحدة».

 وقف الإبادة لا يمكنه أن يصبح هدفا وطنيا

بعض الأخطاء في لبنان ينبغي أن لا تتكرر .
والنظام الرسمي العربي إذا أخفق في لبنان كما تخلى عن غزة سيواجه «الحقيقة المؤلمة»، التي تقول «السكة الوحيدة  للتخفيف من جرائم أوغاد إسرائيل ستكون تلك الإيرانية».
الملالي قادمون وبقوة شعبيا  وتحت عنوان الأغنية الشهيرة  التي بدأت من عند الفنانة  اللبنانية بالصدفة سميرة توفيق «نارك ولا جنة هلي».
في مثل تلك اللحظة يمكن للتلفزيون  السوداني إعادة بث برنامجه التاريخي عن «اقتصاد البرسيم» على ضفاف النيل ولنظيره الفلسطيني الانشغال بهوية «الميرمية والفلافل»!
والفضائيات المصرية سيتاح لها كل الأوقات لإعادة بث مشهد «الطاقة الشمسية» برعاية المذيع الجدع أحمد موسى، مع مزيج موسيقي لأغنية تقول» الأماكن… كلها مشتاقة ليك».
وللتذكير على الصعيد الأردني: يمكن بعدما تختطف إيران العقول وتسمين الشعب بإعادة بث «مسلسلات كورية مدبلجة».

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading