اراء و مقالات

استطلاع رأي حول أداء الحكومة يثير جدلا في الأردن

عمان ـ «القدس العربي»: شكّك الناشط السياسي الأردني، فاخر دعاس، باستطلاع رأي حول أداء حكومة جعفر حسان، بمناسبة اقترابها من إتمام عامها الثالث.
دعاس، وهو المنسق العام للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة، أشار إلى أن 48 % من الذين استطلعهم مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، يشتكون من انقطاع المياه، فيما 56 % من العينة نفسها، وفي الاستطلاع ذاته، يصنفون أداء الحكومة بـ«الإيجابي».
علق دعاس بالعامية: «مش فاهم إذا العينة نفسها لكل الأسئلة، أم لكل سؤال عينة تخصه».
المفارقات التي ظهرت «لا تبدو منطقية أحيانا»، حسب المحلل السياسي رامي العياصرة. إذ إن 44 % من الأردنيين قالوا إن وضعهم الاقتصادي أصبح أسوأ مما كان عليه الأمر قبل 12 شهرا.
مع ذلك يقول الراصد المتخصص بتقييمات الأداء عماد القيسي إن نتائج الاستطلاعات يفترض ألا تشرح، وينبغي أن تكون حاسمة.
وزاد لـ «القدس العربي»: «التباينات في الاستطلاع الأخير، قد لا يكون مردها تشكيك بالنتائج أو توجيه لها، بل وجود أسئلة استطلاعية غير محكمة في النص وجهت للعينة العامة المستطلعة».
وواصل: «هذا النمط من الثغرات يفترض أن تعالجه الاستطلاعات المهنية تجنبا للاحتمالات».
بعض الآراء افترض أن الحكومة تسعى للتأثير بالاستطلاعات التي تخصها وتظهر مقدار شعبيتها.
لكن استطلاع العام الثاني على وزارة حسان ارتفعت بموجبه ثقة الأردنيين بأداء الحكومة من 46 % في العام الأول إلى 56 % بعد انتهاء العام الثاني.
يحتاج المراقب الخبير، برأي العياصرة، لمعرفة المسوغات والأسباب التي رفعت من رصيد الحكومة في التقييم الإيجابي خلال عام واحد وبنسبة 10 %، مع أن مستوى التضخم ارتفع، ومقاربات الحكومة الاقتصادية إجرائيا فعالة، لكنها لا تحدث فارقا كبيرا في معيشة الأردنيين، وتحديدا من الطبقات الفقيرة.
يقول الناشط السياسي، محمد خلف الحديد، تعليقا على الاستطلاع أن لعبة الأرقام محفوفة ببعض المخاطر وخلق الإيجابية، فيما الاحتقان شديد وسط الناس.
لكن الحكومة ورغم ما تثيره تشريعاتها مؤخرا من جدل تبدو في التقييم الاقتصادي تحديدا في وضع مريح أو أقل سلبية عموما، حيث يشيد مواطنون بالزيارات الميدانية التي يقوم بها رئيس الوزراء. كما يساهم الفريق الاقتصادي الوزاري في تنشيط وتفعيل حالة إيجابية، وسط ملاحظات سياسية على صعيد الخوف مما يسميه معلقون وكتاب «وحش الاستثمار» الذي تدعمه وتتفهمه حكومة حسان.
ورغم مظاهر ومؤشرات الرضا العام في الاستطلاع تبقى وزارة حسان معزولة نسبيا في سياقات سياسية وتشريعية محددة.
فالقطاع الزراعي يتحرك ضد استملاكات الأراضي في الأغوار، والحريات العامة تتراجع، وأوساط الكتل البرلمانية غير مرتاحة بعد، وقانون الإدارة المحلية الجديد جازف بمجمل مسار التحديث السياسي، وقانون الملكية العقارية تسبب بتوترات اجتماعية والسياسية تحولت إلى العمل الاجتماعي، كما أن الأزمة متواصلة مع الإسلاميين، والطاقم الحكومي لا يبدو منسجما مع بعضه البعض، وسط حديث عن تعديل في داخله، والجميع بانتظار المواجهة البرلمانية حول مشروع قانون الميزانية المالية لعام 2027.

 

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading