اراء و مقالات

ملك إنكليزي مثقف مقابل رجل يخفي الجهل بالتشتيت: شقة بلير – بريمر تستضيف سموتريتش – ملادينوف

ما قاله الإستراتيجي الأردني الفريق قاصد محمود، نهاية الأسبوع عبر شاشة  «الغد» يستحق التأمل في باب «تأويل الاحتكاكات»، التي تصاعدت مؤخرا بين بحرية إيران والولايات المتحدة.
وجهة نظر محمود تقول «ذلك كان متوقعا ومعلنا»، لأن واشنطن أعلنت وقف إطلاق النار مع «تدشين الحصار»، وطهران أوقفت بدورها إطلاق النار، وأعلنت «الحصار إذا ما تم تطبيقه على منشآت ومرافق فهو بمثابة إعلان حرب».
الشاشات العربية الرسمية لا تريد التطرق للمعلومة  التي كشفها محمود «ما أفشل مشروع الحرية المعلن من جهة ترامب، بعد ساعات من إعلانه هو دول عربية، رفضت استعمال أراضيها في تنفيذ تلك المرافقة، التي وعد بها ترامب لسفن وحمولات الدول المحايدة».
الجنرال قالها بوضوح: مشروع الحرية أوقف، ليس من أجل المفاوضات، التي كادت تصل الى شيء ما، ولكن لأن دول المنطقة تسببت في أزمة لوجستية مرتبطة بتنفيذ هذا المشروع إجرائيا.

 ترامب و«إخفاء الجهل»

قد تعيد تلك الدول حساباتها، لكن ما يكشفه جنرال عسكري مخضرم هنا، أن المسألة لا علاقة لها بالمفاوضات ودرب الحرية، الذي ابتكره الرئيس ترامب ترافق في الواقع مع الجدل المتفاعل داخل الولايات المتحدة عن الصحة العقلية للرئيس الأمريكي.
محطة «بي بي سي» فردت مساحة مرصودة الأسبوع الماضي للحديث عن آخر تطورات حراكات في الكونغرس، تقوم بها شخصيات تابعة للحزب الديمقراطي، وفكرتها تفحص سيناريو تطبيق المادة 25 من الدستور التي توجب على نائب الرئيس تحديدا، وعلى طاقم حكومته تفحص الصحة العقلية للرئيس ترامب.
الغريب هنا أن شبكات التلفزة العربية  الرسمية المدعومة بالملايين لا تتجرأ حتى على التطرق لذلك «النبأ والسيناريو»، مع أن محطة «فوكس نيوز» خصصت حلقة اخبارية للطعن بجهود تقييم الصحة العقلية للرئيس.
الرئيس، الذي يلعب بالعالم، الآن ويعبث في كل المعادلات ويتسبب بتسمر مئات الملايين من البشر أمام شاشات التلفزة، بحثا عن آخر تجلياته وأفلامه وحركاته البهلوانية تحت  دائرة الاشتباه بأنه «فاقد للأهلية العقلية».
فهمنا من تغطية «سي إن إن» مثلا أن مسألة الأهلية العقلية لترامب ليست فقط خطوة سياسية من خصومه، فقد باتت مطروحة على الطاولة.
لعل ألطف الرسائل في هذا السياق هي تلك الفقرة التي وردت في بحث عالم المستقبليات والباحث الأكاديمي البارز الدكتور وليد عبد الحي، الذي قلب 15 مرجعا في مسألة الصحة العقلية لترامب واكتشف عدة ملاحظات أهمها «الرئيس يعبر عن شخصية مهتمة في اخفاء الجهل عبر تقنية تقود إلى تشتيت الآخرين».
تلك العبارة ساحرة في الواقع، لأنها تعكس أو تفسر الكثير من المعطيات.
من يرغب في دلائل عليه متابعة التقرير المفصل المبثوث عبر  «بي بي سي» أيضا عن  مضامين تلك «الاحتكاكات الجاهلة» لترامب في مواجهة ملك الإنكليز المثقف تشارلز الثالث.
دبلوماسية الملك المفعمة بالثقافة وسعة الاطلاع قابلتها مناسيب عدم الانتباه جراء «الجهل» عند مضيفه الأمريكي.. نعم كانت محاولات تشتيت على النحو، الذي التقطه من بحث علمي الدكتور عبد الحي.

شقة المجانين

ما نقترحه على الدكتور عبد الحي «صائد الكنوز البحثية» التنقيب في دفاتر وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش للتوثق من تقاربه الخبيث مع ترامب في مسألة «الصحة العقلية وإخفاء الجهل بالتشتيت».
نقول ذلك، لأن الأوكراني المتطرف سموتريتش حظي بدلال هوائي عبر بث القناة الإسرائيلية «12»، وهو يقترح صيغة مريضة ومختلة فكرتها «إنهاء الحروب في المنطقة، لكن على أساس يضمن ما سماه بتغيير حدود إسرائيل».
تلك رسالة جديدة من سموتريتش لكل الناطقين باسم الاعتدال العربي!
سموتريتش يريد إيقاف الحرب في لبنان وغزة والضفة الغربية وسوريا، على أساس قضم الأراضي وتغيير حدود إسرائيل.
لم ينتبه تلفزيون الحكومة الأردني، ومعه  فضائية «المملكة» لأنه «يقصد الأغوار»، ولا يوجد ما يردعه لاحقا عن المطالبة بتعديل الحدود مع «جبال السلط».
لذلك نقترح شموله – أي سموتريتش- بأسرع وقت بأبحاث الدكتور عبد الحي لفهم كيف يقوم الرجل الصهيوني المجرم بإخفاء جهله في التاريخ والجغرافيا؟
النتائج تصبح مفهومة أكثر إذا طرحت شاشة «العربية» على الشعب العراقي السؤال البسيط التالي: «هل تذكرون بريمر؟».
مناسبة السؤال أن «العربية» أبرزت القرار الأمريكي الخاص بتفاصيل قرارات الحظر الأمريكية الجديدة، التي طالت 4  عراقيين و4 شركات عراقية جديدة بتهمة «التعامل المالي مع الحرس الثوري».
عليه الاستفسار عن أيام بريمر، لأنه قد يسلط الضوء أكثر على سكان «شقة المجانين»، الذين احترفوا تسويق الدم والقتل في منطقتنا.

توني بلير بين نزلاء الشقة المتنقلة

 ويمكن إضافة تابعه نيكولاي ملادينوف باعتباره مختلا جديدا انضم توا للحفلة قافزا على دماء وعظام أطفال غزة المسحوقة، ومتبجحا، وهو يبلغ قناة «فرانس 25» أن خزينة مجلس السلام العالمي «خاوية من الدولارات» الآن، رغم إيداع المليارات فيها، ذهب معظمها لدعم واسناد «جهود إسرائيل».

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading