
عمان ـ «القدس العربي»: يتوقع خبراء وسياسيون أردنيون صدور قرارات هامة استجابة للأوضاع الإقليمية، عنوانها «العودة للداخل» وأولوياته.
وفي هذا السياق، طرح حزب «الأمة الإسلامي» سؤال المتغير الإقليمي تحت عناوين التركيز في الخطاب الوطني. كما رأى الناشط السياسي والحقوقي، محمد الحديد، أن المرحلة تستدعي «استدراكات وطنية» في ملفات سياسية، وتشير لخطوات لها علاقة مباشرة بـ«الحيز الوطني الداخلي».
ووسط حالة من الانتظار، تشير المعطيات إلى أن القرارات المقبلة ستكون تحت عنوان «العودة للداخل» مع آمال ألا يحصل تأخير، في ظل ضرورة التفاعل مع «المتغير الإقليمي الحاد» كما يصفه الحديد.
والقرارات المرتقبة تأتي في وقت تنتظر فيه السلطة التنفيذية تنظيم دورة استثنائية للبرلمان، تناقش تشريع قوانين هامة، «النظام الانتخابي والضمان الاجتماعي والإدارة المحلية» علماً أن أقطاباً في البرلمان ينصحون الحكومة بتجنب إثارة غضب الناس، حسبما يقول النائب، عبد الناصر خصاونة. وحول قانون الضمان الاجتماعي تحديداً، ذكر النائب صالح العرموطي، الحكومة بأن المركز الأمني في الدولة نصح وأوصى بتجنب استفزاز الأردنيين.
نصائح للحكومة بعدم إثارة غضب الناس
وهناك إلحاح خلف الستائر على تغيير النظام الانتخابي لرسم هوية الشكل البرلماني والديمقراطي المطلوب، بعدما ولدت مسارات التحديث في جوهرها زمنياً ضمن حسابات إقليمية ودولية وأمريكية كانت مختلفة عن أوضاع المنطقة الآن.
كذلك، ملف التعديل الوزاري ليس معزولاً عن مسار أكثر شمولاً يسعى اليوم لإقرار الخطوة التالية في ملف «مسارات التحديث» السياسي والاقتصادي والإداري في البلاد.
إضافة إلى أن الوضع الاقتصادي معقد، حسب النائب ممدوح العبادي، الذي يلفت تحديداً إلى ملف البطالة المرشح لخلق مشكلات، ويشدد على أنه يصعب تجاهل التعاطي مع الاحتياجات الأساسية للناس.
كل ذلك يجعل الاتجاه العام لدى المراقبين أن سيناريو العودة إلى المشهد الوطني والداخل قد يكون أكثر أهمية من أي اعتبارات أخرى في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة.
علماً أن الترتيبات الجديدة في المنطقة اللبنانية أو السورية أو الفلسطينية أو الخليجية ـ الإيرانية، محل متابعة حثيثة في عمان، إلا أن الأخيرة، برأي الحديد، في موقع «التأثر» وبعيدة عن «التأثير» ما يخلق صعوبة في فهم دور الدبلوماسية الأردنية، مع أن رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، يجزم بأنه «عند الرغبة في معالجة أي ملف إقليمي ضخم، لا حلول ولا تسويات بدون الأردن وخبرته».
