ترامب يسيء لضيافة «النشامى» ويزاحم اسبانيا على كأس العالم وفي الأردن لص مياه طريف ومتنفذ

يعلم أصغر شاويش يتبع القيادة الوسطى للجيش الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب «يهرف بما لا يعرف»، عندما يتصدر كاميرات تغطية تلفزيونية ليعلن مقتل 3 جنود في الأردن، ما كان ليحصل لو تسلم الأمريكيون أنفسهم المهمة.
قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية توسعت قصدا في تغطية العبارة النقدية للأردن.
على شبكة قناة «بودكاست» خاصة اسمها» المنبر» صاح خبير أردني: أنهم – يقصد جنود أمريكا – يديرون بأنفسهم كل المهام، دون أدنى تدخل. مفردة الجاهل يتوجب ألا توضع بين قوسين هنا.
وقناة «روسيا اليوم» تقصدت السخرية فعلا، لا بل تمد لسانها باسم المؤسسة الروسية لتقول للأردنيين «وش حال العرب»؟، هذا هو حليفكم الأكبر الجاهل.
اضحك مع الرئيس!
واضح تماما: ترامب لم يقرأ بنود ما يسمى بالاتفاقية الأمنية الموقعة مع الحكومة الأردنية.
واضح أكثر: الرجل ذاته لم يتقدم في اتجاهه أي من المساعدين أو المستشارين لإبلاغه: سيدي نحن في الواقع الذين نتولى المهمة وليس الأردن.
عمليا، لو كان «النشامى» هم الذين يتولون المهمة لما قتل الأمريكيون، لكن لسبب غامض لا يريد تلفزيون الحكومة في عمان، ولا المعلقين على القنوات العربية التطرق للمسألة.
يعلم أصغر طفل أردني أن شؤون وأمور العسكر الأمريكيين في أكثر من 29 قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة لا تديرها الدول، التي تستضيف تلك القواعد لا في الصغيرة ولا الكبيرة.
ويمكن لمشاهد التلفزيونات العربية متابعة مسرحية «اضحك أكثر مع ترامب»، ليس لأن الأردن لا توجد فيه قواعد عسكرية أمريكية، كما نقلت قناة «المملكة» عن وزير الخارجية أيمن الصفدي. ولكن لأن القاصي والداني يعلمان أن المضيف لا يتدخل في أعمال الضيف هنا، ذلك مكتوب في نص الاتفاقية.
المعنى هنا: رواية عضو مجلس النواب الأردني علي الخلايلة تجيب على سؤال ترامب النقدي.
الخلايلة أعلن: الجنود القتلى كانوا في نزهة في الصحراء الأردنية مع رعاة أغنام. تنطبق هنا مقولة «هيك مزبطة بدها هيك ختم»!
أفضل رد عميق على ترامب الإشارة لقصة جنوده في نزهة رعوية.
غير منطقي وغير معقول أن يطالب رئيس أكبر دولة في العالم ومدير أضخم جيش، الشعب الأردني بتأمين وحماية جولات جنود يرغبون في نزهة مع رعاة الأغنام.
لذلك نقولها من الآخر: نعم قناة «روسيا اليوم» تسخر من ترامب قصدا، وهي تعيد نشر تصريح الأخير أكثر من 12 مرة على ليلتين.
ترامب دوما هو البطل. شاهدته شعوب العالم، وهو يزاحم على قنوات «بي إن سبورت» نجوم منتخب إسبانيا، وهم يحاولون التقاط صورة تذكارية مع كأس العالم.
فضول ترامب وسعيه للاستعراض والإفتاء في كل شيء رصده الكون واحتاج المشهد تدخل أحد المساعدين لإقناع الرئيس الأمريكي بالتحرك قليلا على أساس أن الصورة مع الكأس لا تخصه، وهي حق حصري لأبطال العالم الجدد.
لاحقا، فهمنا من قناة «العربية» أن ترامب مجددا يصرح: خطتي لقطاع غزة لا تتضمن عودة الفلسطينيين، الذين غادروا القطاع إليه!
لاحقا، أيضا نتوقع أن نرصد الخبر التالي على محطة «سي أن أن» : خطة الرئيس ترامب لا تتضمن بقاء الشعب الفلسطيني في غزة.
الدنيا دوارة والكاميرات في البث على مدار الساعة والرئيس الأسطوري في كل مكان وكل زاوية.
أطرف لصوص المياه
في المحليات الأردنية لنا وقفة مع خبر طريف أعاد بثه التلفزيون الأردني عدة مرات، وبعنوان القبض على أكبر لص مياه في تاريخ مدينة العقبة.
صاحبنا لص المياه الطريف المتنفذ ما يفعله، حسب توصيف وزارة المياه بسيط وذكي، فهو يعتدي على الأنابيب الحكومية ويسرق المياه جهارا نهارا ويدير شبكة ومؤسسة وظيفتها إعادة تعبئة المياه الملطوشة بصهاريج وبيعها للمواطنين.
لا نعرف الظروف، التي سمحت لذلك اللص بتكديس ثروة من الدنانير والمياه على مدار سنوات.
لا نعرف طبعا، الدوافع التي ذهبت بوزارة المياه للكشف عن أضخم عملية سطو على المياه العامة يتم ضبطها.
اللص ما غيره يسرق أيضا المياه الجوفية بعد حفر آبار غير مرخصة، ثم يستخدم أسلوب البلطجة والابتزاز في إجبار الفنادق والمصانع وبعض مؤسسات القطاع الخاص على شراء المياه المسروقة.
لص العقبة يمارس صورة طبق الأصل عما تفعله إسرائيل، وهي تسرق مياه فلسطين وتبيعها للأردن.
لصوص المياه في المملكة متنفذون جدا، تعرفهم الدولة جيدا وسكتت عنهم بعض الحكومات في الماضي.
القول إن اللص الأكبر هو ذلك المقبوض عليه في العقبة فيه قدر من استغباء الرأي العام، لأن ما يحصل في العقبة يحصل في أماكن أخرى كثيرة يتمكن فيها لصوص المياه من سرقة المواطن، ثم إعادة بيعه البضاعة المسروقة.
