اراء و مقالات

جدل في الأردن: أيهما عدو أكثر إيران أم إسرائيل؟

ناشط سياسي: البوصلة الرسمية للأردنيين واضحة، العدو الأول والوحيد هو الكيان الإسرائيلي

عمان – “القدس العربي”: أثارت موجة الصواريخ الإيرانية الأخيرة نقاشات بين الأردنيين، في وقت تتجنب فيه السلطات ترويج رواية الاعتداء المباشر، وذلك وسط تساؤلات حول تكثيف الوجود العسكري الأمريكي في الإقليم، وخصوصا في الأردن.

الحكومة لا تقرأ مزاج الشارع، الذي يرى إسرائيل العدو الأخطر للشعب والدولة معاً، ولا يريد وضع إيران ضمن قائمة أعداء الأردن، مع تأييد ودعم لأداء القوات المسلحة والدفاع الجوي في التصدي لصواريخ طهران.

وفيما سعى بعض الإعلاميين، طوال أسابيع لتأليب المزاج الشعبي ضد الإيرانيين، ثمة من يرى أن لا مصلحة في التحالف مع الأمريكيين في مواجهة الإيرانيين، ليس بناء على اعتبارات الجوار الإقليمي، ولكن بناء على قراءة موضوعية تتعلق بتطورات المنطقة والإقليم، حسب ما يقول الناشط السياسي مروان الفاعوري.

ناشط سياسي: البوصلة الرسمية للأردنيين واضحة، العدو الأول والوحيد هو الكيان الإسرائيلي

ويضيف لـ “القدس العربي”: “البوصلة الرسمية للأردنيين واضحة، العدو الأول والوحيد هو الكيان الإسرائيلي، لأن خططه معلنة في ضم الأغوار وتهجير أهل الضفة الغربية”.

ورغم كل محاذير “الهلال الإيراني” المجاور، فإنه لا يوجد أكثر شرا من طموحات وأطماع اليمين الإسرائيلي، حسب الفاعوري، الذي يؤكد أن الجار الإيراني يمكن تفعيل حوار مصالح معه.

وكانت السلطات قد تجاهلت اقترح كتاب ونشطاء سياسيين، بملاحقة قانونية وقضائية لأي مواطن يتعاطف مع صواريخ إيران، تجنبا لمنح الحرس الثوري ذريعة تساعده في الاستمرار في استهداف الأردن، وتجنبا أيضاً لمنح اليمين الإسرائيلي في المقابل خدمات مجانية.

وفي المقابل، لا مجال للمزايدة على موقف الشارع الأردني من إسناد مؤسساته ودولته، إذ إن الاعتداءات الصاروخية الإيرانية مرفوضة من قبل الرأي العام، الذي بدأ يستجيب لتعليمات وإرشادات المؤسسات السيادية وخلايا الأزمة، وسط تأييد واسع لقوى الدفاع الجوي التي تتصدى بكفاءة للمقذوفات الإيرانية، مع شكوك بصعوبة تجنيب الأردن سيناريو تحوله ساحة صراع.

إيران في الوجدان الشعبي، كما يُرصد عبر منصات التواصل “معتدية” عند إطلاق صواريخ ضد الأردن، لكنها ليست الدولة العدو التي يمكن تحشيد الجمهور خلف تعبئة مضادة لها. وإضعافها في وجدان الأردنيين، برأي الفاعوري، تستفيد منه إسرائيل والولايات المتحدة، وكلاهما يعاقب الجمهورية الإيرانية على موقفها في دعم المقاومة الفلسطينية.

 وفيما تبرز رواية رسمية وإعلامية للتسويق بأن المشروعين الإيراني والإسرائيلي، يشكلان خطرا على مستقبل الأردن، فإن النقاشات الشعبية تنحو نحو اعتبار الكيان الإسرائيلي الخطر الوشيك، خصوصا في ظل مشاريع اليمين الإسرائيلي.

بما يخص العراق عمان، فإنها تراقب أوضاع الحدود في ظل تحدي الفصائل المسلحة

كما أن إظهار رواية رسمية إعلامية ضد الحرب ومع المفاوضات، أثرها محدود في ظل تطورات الحرب، إذ إن تداعيات المواجهة العسكرية، لا تقف عند حدود صواريخ إيران والتصدي لها بكفاءة، لأن تلك أصبحت مسألة “عمليات دفاعية روتينية “، وفقا لما قال الخبير الإستراتيجي الفريق المتقاعد قاصد محمود لـ”القدس العربي”، بل تذهب السيناريوهات باتجاه محاصرة مصالح الأردن الأساسية والعليا، ليس في الضفة الغربية وعلى الحدود، وسط طموحات اليمين الإسرائيلي، ولكن في العراق شرقا، وفي جنوبي سوريا ولبنان شمالا.

وبما يخص العراق تحديداً، عمان، فإنها تراقب أوضاع الحدود في ظل تحدي الفصائل المسلحة.

التجربة أظهرت احتمالا لخصم بأجندة إيرانية، يمكن أن يجري تحريكه ضد الأردن، بتوقيت طهران

 ووفقا لمحمود، طبيعي جدا أن يأخذ الأردن باعتباره وجود مجموعات مسلحة بمئات الآلاف من الكوادر والعناصر الموالية لإيران، إذ إن ذلك يشكل تحديا لا يستهان به.

 

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading