اراء و مقالات

الحكومة الأردنية بين رقمنة الإعلام وتوزير الأحزاب واستثمار الأداء الاقتصادي

عمان ـ «القدس العربي»: أجرى رئيس الحكومة الأردنية، جعفر حسان، تغييرات هيكلية في الجهاز الإعلامي في رئاسة الوزراء، بعضها أنجز وبعضها في الطريق، وسط تسويق حديث عن تعديل وزاري ثالث قد يستقطب شخصيات من الأحزاب الوسطية، مع قرب انعقاد دورة البرلمان في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويعني ذلك أن الحكومة أصبحت في وضع مريح، بعدما صدرت تشريعاتها المثيرة للجدل تحديداً قانوني الملكية العقارية والإدارة المحلية في الجريدة الرسمية، وأصبحت نافذة، وحظيت بمصادقة ملكية.
هذا ما يؤكده أيضا السياسي المعارض محمد خلف الحديد قائلا: «الحكومة، مستقرة، وتحظى بإسناد مؤسساتي، وكل الحملات ضد تشريعاتها أخفقت، وستكمل مشوارها، خصوصا في ملفي العقارات والرؤية الاقتصادية».
ومؤخراً جرى تغيير الكادر الوظيفي في إعلام رئاسة الحكومة بشخصية افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي أطلق عليها اسم «فرح»، لتكون الناطق الرقمي باسم الحكومة، فضلا عن إعادة تشكيل وحدة الإعلام في مقر الرئاسة، والاستعانة بخبرات جديدة وإشراك شريحة من المؤثرين عبر منصات التواصل الاجتماعي للمساهمة في ترويج الرواية الحكومية، علما أن النائب أحمد هميسات طرح سؤالا في مجلس النواب عن استعانة الحكومة بالمؤثرين، وكلفة ذلك على الخزينة، في موازاة نقاش على مواقع التواصل حول نفقات الإعلام الجديد والإشكالات لقانونية لرقمنة خطاب الحكومة.
سياسيا، تأمل الأحزاب الوسطية بدخول الحكومة بعدما أعلن بعضها تولي مهمة إسقاطها في الشارع، حيث يروّج لتعديل وزاري يشمل 5 أو 6 حقائب قبل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مع أن النائب عبد الناصر الخصاونة، قال لـ»القدس العربي» إن المشكلة ليست في أداء الوزراء، ولكن في حضور رئيسهم وتحدثه مع الناس.
تسريب الكلام عن توزير حزبيين من كتل وسطية، قد يكون هدفه تهدئة الشارع، إلا أنه يساهم أيضا في تولي الكتل البرلمانية لهذه الأحزاب، مهمة مساعدة الحكومة في تمرير قوانين مقترحة على جدول أعمال دورة البرلمان العادية المقبلة.
فهذه القوانين، وأهمها الضمان الاجتماعي، وتعديل قانوني الانتخابات والهيئة المستقلة للانتخابات، فضلا عن قانون جديد قد يفرض بعض الضرائب على العقارات الثابتة، التي تحتاج إلى دعم النواب، وذلك يصبح أسهل عبر توزير أحزابهم.
كذلك تستند الحكومة على أداء الطاقم الاقتصادي الذي يترأسه الوزير مهند شحادة، خصوصا بعد مبادرات ساهمت في تخفيف معاناة القطاع الخاص، بمن في ذلك تجار السيارات والمقاولون وأصحاب المنشآت السياحية. كما يحضر سلسلة مشاريع كبيرة كانت الحكومة، قد وعدت بها سابقاً. وعليه، فإن الاستطلاعات تعطي «تقييما إيجابيا» لأداء الحكومة الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تبرز مشاريع استثمارية ضخمة وعد حسان بإنجاز أوراقها ووثائقها قبل نهاية 2026، إضافة لإعلان تأسيس أكاديمية الإدارة العليا التي تعمل على ملف الإصلاح الإداري وتطوير أداء الموظف العام.

 

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading