الأردن: تعديل حكومي قد يشمل 7 حقائب… ما مصير “الوزراء الأقوياء”؟
يتوقع شمول التعديل على حقائب من بينها وزارت الزراعة والتنمية الاجتماعية والشباب والاستثمار

عمان – “القدس العربي”: ينشغل مقر رئاسة الوزراء الأردني بالتعديل الثاني على حكومة جعفر حسان، التي يتصاعد الاعتراض على تشريعات قدمتها للبرلمان، وأبرزها الملكية العقارية، والضمان الاجتماعي الجديد، والإدارة المحلية المعدل.
وفيما توقعات ترجح تغييرات في 7 حقائب وزارية، بينها الداخلية، دون معرفة هوية الوزراء المغادرين للحكومة أو المنضمين لها، تشير أخرى إلى أن التعديل سيساعد في تمديد تفويض الحكومة وبقائها لفترة أطول، وسط الظروف الاقتصادية الصعبة، والإقليمية المعقدة، إذ إن رئيس الحكومة الأسبق، بشر خصاونة، قد صرح، مؤخراً، بأن مؤسسة القصر تفضل بقاء الحكومة ومجلس النواب معاً.
يتوقع شمول التعديل على حقائب من بينها وزارت الزراعة والتنمية الاجتماعية والشباب والاستثمار
ويتوقع شمول التعديل على حقائب من بينها وزارت الزراعة والتنمية الاجتماعية والشباب والاستثمار، فيما لم يتأكد بعد ما إذا كان حسان، سيعيد تعيين عزمي المحافظة، وزيراً للموارد البشرية والتعليم، في ظل هيكلية جديدة لهذه الوزارة أصبحت دستورية اعتباراً من الرابع من الشهر الجاري.
كما لم تعرف خطة حسان تجاه وزير المياه، رائد أبو السعود، في ظل أولوية مشروع “الناقل الوطني”، ولا تجاه وزير الداخلية، مازن الفراية، صاحب المبادرات اللافتة على صعيد برمجة خطاب تحديثي في مؤسسات وزارة الداخلية.
وأيضاً، لم يعرف بعد ما إذا كان التعديل الذي اعتبر جزءاً من تغيرات أشمل وشيكة، سيشمل وزير الخارجية، أيمن الصفدي، والذي يتولى موقعه للعام التاسع على التوالي، أم لا.
قد يلجأ حسان للتخلص من “وزراء أقوياء” في طاقمه لديهم خبرات تسبق عمره السياسي في الإدارة العليا. لكن من المستبعد أن يتمكن من استقطاب شخصيات سياسية ووطنية إلى حكومته في مرحلة انتقالية، جراء فوضى ردود الفعل العاصفة على تشريعات قدمت للبرلمان، خصوصاً قانون الملكية العقارية، وما يثيره من مخاوف الاستملاك للأراضي في منقطة الأغوار، حيث ترتفع الحساسية جداً في هذا الملف، حسبما يقول المحلل السياسي، محمد خلف الحديد لـ”القدس العربي”.
ويضيف أن “سياسة التخلص من وزراء أقوياء قد تضاعف هشاشة الجبهة الحكومية، فعلى حسان البحث عن شركاء أقوياء في الوزارة، بعيداً عن الولاء الشخصي والبيروقراطي”.
ومن سوء حظ رئيس الحكومة أن التعديل الذي منح الضوء الأخضر بشأنه، يترافق مع حملة شعبية تعارض سلسلة وحزمة تشريعات جديدة تريدها الحكومة.
ومستوى الجدل التشريعي قد يتضاعف مع قانون جديد للمسقفات وضريبة الأبنية، فيما جدالات الملكية العقارية عبرت الإطار القانوني وتتجه الآن بسرعة نحو ملفات حساسة مثل الأغوار والحدود مع الكيان الإسرائيلي والتطبيع.
عيّن كلٌ من مدير مكتب الملك، علاء بطاينة، ورئيس ديوان الملك، يوسف عيسوي، عضوين في مجلس الأمن القومي
قوانين في هذا النوع تؤثر سلبياً على أي حكومة، مهما امتلك رئيسها خبرات على المستوى الشعبي، وعليه، يبدو أن التعديل يخلو من أي رسائل سياسية، ويقتصر على كونه محاولة للبقاء وإطالة عمر الحكومة. فالتعديلات الوزارية لا تجعل الحكومات مقبولة شعبياً.
وقبل إقرار التعديل تبرز تغييرات أوسع في هرم بعض مؤسسات الدولة، إذ عيّن كلٌ من مدير مكتب الملك، علاء بطاينة، ورئيس ديوان الملك، يوسف عيسوي، عضوين في مجلس الأمن القومي، ما يشير إلى تنشيط دور المجلس المختص بالقضايا والملفات الكبيرة، حيث من الممكن أن ينعقد قريباً للتعاطي مع الاستحقاقات الأمنية والإقليمية والوطنية التي تمر بها البلاد والمنطقة.
وفي ظل هذه التغييرات في مواقع مؤسسات الدولة، لا يبدو التعديل الوزاري خطوة مستقلة، إنما جزء من برنامج جديد.
