الأردن في انتظار استقطاب مشاريع كبرى… والعين على إعادة الإعمار في 4 دول
إعلان سعودي عن ترتيبات لشراكة استثمارية… ودعوات لرفع مستوى الجاهزية لوجستياً

عمان ـ «القدس العربي»: يكشف الإعلان السعودي عن ترتيبات لشراكة استثمارية مع الأردن، عن توجه عمان لجذب أطراف عدة في الإقليم ضمن معادلة «تنويع الاقتصاد» تحديداً في قطاع النقل واللوجستيات، بعد تداعيات حرب إيران وأزمة مضيق هرمز.
ممثل الجانب السعودي في مجلس الأعمال الأردني السعودي المشترك، عبد الرحمن الثبتي، قال الأحد إن بلاده بدأت حواراً استراتيجياً مع الأردن بهدف الاستثمار.
وأشار إلى أن بلاده مهتمة بالتعاون مع الأردن في مجالات النقل والشحن البري وفي مجالات اللوجستيات، متحدثاً عن تصور بخصوص موقع الأردن الجغرافي والاستثمار فيه في مجال إعادة إعمار في الإقليم.
كلام المسؤول السعودي يشير إلى فرصة استثمارية ضخمة مقترنة بتطور سياسي بين المملكتين. والفرصة تلك تأتي في ظل استعداد الحكومة الأردنية وأجهزتها مع النقابات المهنية، مثل المقاولين والمهندسين، للمشاركة في إعادة الإعمار في سوريا وغزة وجنوب لبنان والعراق.
وفي هذا السياق، يقول رئيس غرفة تجارة عمان، خليل الحاج، لـ«القدس العربي» إن الاستراتيجية الملكية الأردنية، في التنويع، تفتح طرقاً أمام إعادة بناء الأولويات الاقتصادية وتحقيق المكاسب، مشيراً إلى ضرورة إظهار الجاهزية من الحكومة والقطاع الخاص.
إعلان سعودي عن ترتيبات لشراكة استثمارية… ودعوات لرفع مستوى الجاهزية لوجستياً
ومعادلة «التنويع في خيارات الاقتصاد» هذه باتت ضرورية، مع بروز احتياجات ملحة في فترة ما بعد الحرب الأخيرة وأحداث الإقليم، ما «يتطلب جاهزية، وتوفير بنية تحتية، تلبي تلك الاحتياجات، وأهمها الشحن واللوجستيات والنقل البري» حسب الخبير الاقتصادي والسياسي، محمد حلايقة.
وقبل عدة أسابيع، نظم اجتماع مع نخبة من المستشارين والخبراء الاقتصاديين في القصر الملكي الأردني، حيث عرضت نصائح لها علاقة بظروف الإقليم والمنطقة والاستفادة منهما، أردنياً، وبين المشاركين كان الحلايقة، الذي كشف لـ«القدس العربي» مضمون كلامه، موضحاً أن فرصة الأردن الاستثمارية تكمن في توسيع مستويات الجاهزية البيروقراطية والمؤسساتية والتشريعية لاستقطاب استثمارات محتملة في الطريق في قطاعات النقل البري وصناعات الذكاء الصناعي وخبرات التصدير ثم اللوجستيات والإغاثة وإعادة الإعمار».
جاء الاجتماع، فيما كان الأردن يقدم مبادرات لوجستية للمساعدة، ما انعكس على مصالح شعوب في المنطقة، ودفع دولاً تتوفر لديها إمكانات استثمارية، للتنبه لـ«الجغرافيا الأردنية» ودورها المحتمل في التصنيع والتصدير والنقل البري والبحري.
ويضاف إلى الحديث عن الشراكة الاستثمارية مع السعودية، حدث استقبال عمان الأسبوع الماضي وفداً يمثل مؤسسة أبوظبي للتنمية التي أعلنت مشاريع جديدة، بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار.
كما أعلن رئيس الوزراء، جعفر حسان، عن توقيع اتفاقية المرحلة الأولى مع هيئات إماراتية في مجال السكك الحديدية ونقل الفوسفات بين العقبة ومعان جنوبي المملكة.
كذلك، دعيت كبريات الشركات الصينية للأردن، مع كل التسهيلات التي تريدها، والنية تتجه لأن تصبح المملكة مركزاً للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير لشركات صينية استثمارية ضخمة.
الخلاصة أن الجغرافيا الأردنية أصبحت محطة انتظار أساسية للاستثمار، ربطاً بتحديد احتياجات دول المنطقة والإقليم.
