الأردن في انتظار إرادات ملكية تحسم مواعيد تشريعية

عمان ـ «القدس العربي»: تتوقع الحكومة الأردنية إرجاء الدورة العادية المقبلة للبرلمان، المقررة بداية الشهر المقبل، إلى 25 منه، وهو ما يفضله رئيسها جعفر حسان.
وإذا لم تصدر إرادة ملكية بانعقاد الدورة البرلمانية خلال اليومين المقبلين، ينص الاستحقاق الدستوري على أن الدورة ستعقد فعلا أو ينبغي عقدها في الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، الأمر الذي لم يعد ممكناً.
وفيما يمنح التأجيل رئيس الوزراء إمكانية التفكير بتعديل وزاري ثالث يفي عبره بالالتزامات المتعلقة بتمثيل أحزاب سياسية وسطية في الحكومة، فإنه يعطي الأخيرة مجتمعة، مزيداً من الوقت، لدراسة مشاريع مهمة، بينها الميزانية المالية.
وترى مصادر برلمانية أن من بين أهم الملفات التشريعية التي ستعرض خلال الدورة البرلمانية، قانون الضمان الاجتماعي الجديد المعدل، حيث كانت كتل البرلمان الوسطية قد أعاقت عبوره، وطالبت الحكومة بتنقيح أرقامه في عهد وزير العمل الأسبق، خالد البكار. وعليه، كلفت الحكومة فريقا جديدا لتعديل القانون، بحيث تطرح النسخة الجديدة بداية الدورة العادية المقبلة، الأمر الذي يوحي بحصول توتر بين الكتل البرلمانية والسلطة التنفيذية، خصوصا وأن كتلة وازنة تمثل حزب «الأمة» الإسلامي جاهزة لمعارضة نصوص القانون الذي يمس ملفات التقاعد والتأمينات المرتبطة بقاعدة عريضة جدا من الأردنيين.
وفيما ستعرض على الدورة البرلمانية أيضا تعديلات على قانون الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات، لا يزال قانون جديد يتعلق بفرض ضرائب ورسوم جديدة على الأبنية والعقارات الثابتة قيد الدراسة.
وفي ظل كل ذلك، تؤشر قراءات مرتبطة بمسار التحديث السياسي في البلاد، على أن الحكومة قد تخطط لتعديلات خاصة على النظام الانتخابي، وهو ما يتطلب تعديلات موازية على قانون الأحزاب، وعلى أجندة الحكومة التشريعية.
وتستعد الحكومة لكل هذه الملفات وسط ظروف إقليمية صعبة واقتصادية قاسية، وحالات تجاذب بين الكتل البرلمانية حيث تسعى الأحزاب الوسطية لسحب التفوق في النقاش التشريعي والرقابي من يدي نواب حزب الأمة الإسلامي.
ويرى عدد من نواب الأحزاب الوسطية أن معارضة زملائهم في التيار الإسلامي تعطي حيوية للنقاش. فيما يتحدث عضو البرلمان عبد الناصر الخصاونة في هذا السياق عن تنافس تشريعي لترسيم المصالح العامة، مع أن الحكومة تستفيد من مثل تلك التجاذبات.
وفي الأثناء أجندة الأولويات على مستوى مجلس الأمة بغرفتي التشريع، بانتظار سلسلة من الإرادات الملكية، بينها التجديد لرئاسة مجلس الأعيان، قبل نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ لا بد من حسم النقاشات الخاصة بتجديد تركيبة مجلس الأعيان أو الحفاظ على التركيبة الحالية، ورئيس الحكومة عليه أن يحدد ما إذا كان يريد الاستعانة بأعضاء في مجلس الأعيان ضمن طاقمه الوزاري، إذا ما سمح له بالتعديل الوزاري الثالث على حكومته .
خلال الساعات القليلة المقبلة، نخب البرلمان بجناحيه في مجلسي النواب والأعيان، في انتظار صدور إرادات ملكية تحسم التواقيت والأسقف الزمنية، فيما تمضي الحكومة بأولوياتها الاقتصادية والمالية، رغم الملاحظات.
