اراء و مقالات

فوائد أردنية من التواجد ضمن خلية مراقبة أوضاع الجنوب السوري… وكاتس أضعف تفاهمات اجتماع عمان

الجانب الأردني في “غرفة العمليات المصغرة” سجل مبكراً سلسلة انتهاكات إسرائيلية بعد تفاهمات اجتماع عمان

عمان – “القدس العربي”: عكس اللقاء الذي استضافته عمان بين ممثلين عن القيادة السورية، وآخرين من الموساد الإسرائيلي مؤخراً، منفعة أردنية.

فقد شُكلت “خلية أزمة” للتنسيق تراقب الالتزامات، ومن الطرفين الإسرائيلي والسوري، تحديداً في ملف الأمن الخاص بالجنوب السوري والحدود الثلاثية المشتركة.

وخلايا الأزمة والمتابعة وغرف العمليات المشتركة مهمة للمملكة، التي ترى في أن الفوضى في الجنوب السوري  مؤثرة على الأمن القومي والحدود مع الأردن.

الجانب الأردني في “غرفة العمليات المصغرة” سجل مبكراً سلسلة انتهاكات إسرائيلية بعد تفاهمات اجتماع عمان

الجانب الأردني في “غرفة العمليات المصغرة” سجل مبكراً سلسلة انتهاكات إسرائيلية بعد تفاهمات اجتماع عمان، كان أبرزها جولة وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، في الأراضي السورية متحدثاً عن “منطقة أمنية” لمراقبة حدود الكيان.

جولة كاتس، أزعجت الولايات المتحدة  والأردن، الذي رأى في خطوة الوزير الإسرائيلي “تخريباً” للجهد المبذول في اجتماع عمان.

غرفة المراقبة العملياتية التي يتواجد فيها مراقبون عسكريون أردنيون، سجلت إذاً أولى ملاحظات الإخفاق بتوقيع كاتس، فيما ظهر للأمريكيين والأردنيين بأن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لا تزال “أضعف” من فرض أي قرار أو توجه على الائتلاف اليميني الحاكم.

مع ذلك، وجود عمان ضمن منظومات أمنية ثلاثية يخدم أهدافاً أردنية ثلاثة، تتمثل: بالبقاء في أقرب موقع من الملف السوري، وتخفيف ضغط اليمين الإسرائيلي على مصالح المملكة، والبقاء في حالة شراكة مع الولايات المتحدة.

مهمة الأردن مع الأمريكيين بالملفين السوري والفلسطيني “صعبة ومعقدة” برأي الباحث والناشط السياسي سنان شقديح، الذي دعا عبر “القدس العربي” إلى “مبادرات اختراق أردنية محسوبة ومؤهلة لأحداث تغيير”، مرجحاً أن واشنطن على قناعة بأن عمان مهمة جداً في أي ترتيب يتعلق بمستقبل دمشق، فيما البصمة الأردنية متفق عليها مع الأتراك أيضاً.

 لذلك تمكين الموساد من لقاء السوريين في عمان، كان للمساعدة في إعادة تمكين المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بدلاً من ترك القرار السياسي فقط لـ”مجانين” اليمين الإسرائيلي، كما يوصفون في العاصمة الأردنية.

ما يفعله الإسرائيليون، حسب عمان،  “المساس” بالقدرات “السيادية” للإدارة السورية الحالية والتي تناضل للصمود اقتصادياً وأمنياً

 الأردن مهتم، حسبما قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير محمد المومني، عدة مرات، بعودة سوريا إلى موقعها في الإقليم وعلى مستوى النظام الرسمي العربي. ووجود دولة سورية صلبة وقوية ومتماسكة تمارس سيادتها على التراب السوري، وتحقيق عناصر الأمن والاستقرار جراء المعاناة الطويلة للشعب السوري.

في المقابل، ما يفعله الإسرائيليون، حسب عمان،  “المساس” بالقدرات “السيادية” للإدارة السورية الحالية والتي تناضل للصمود اقتصادياً وأمنياً.

 لذلك طبيعي القول، حسب الباحث السياسي عماد حداد، بأن الأردن على “احتكاك مباشر” بالسيناريو الإسرائيلي في المشهد السوري، وعمان حريصة دوماً، ليس على “المراقبة فقط”، لكن متهمة بالجلوس على الطاولة الأمريكية عندما يتعلق الأمر بوضع الجنوب السوري، حيث حدود الأردن الشمالية وموقعها في الأمن القومي والوطني، وحرب المخدرات “المسكوت عنها” إسرائيلياً وتحديات العبور والتسلل اليومية، فضلاً عن أطماع اليمين الإسرائيلي بجزء واسع من جنوبي سوريا يبدأ من السويداء ولا يقف عند درعا، بـ”ذرائع أمنية”.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading