اراء و مقالات

كاميرات «غبية للغاية» تترصد الأردنيين: مسلسل «النصاب» بطولة «بلير – ملادينوف»… أين هيئة التكنوقراط؟

وصلنا في تعب المواطن  الأردني إلى مرحلة «القصيدة البدوية»، التي توجه حصرا لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وبتوقيع الشاعر «ظاهر خزاعلة».
جلس شاعرنا في سيارته أمام الكاميرا بالتزامن مع عرض، فيه تشويق ومؤثرات موسيقية عبر قناة «المملكة» لشرح المشاريع الكبرى، ثم تدفقت الجملة الشرعية: «يا جعفر الحسان مسيك بالخير… ضمان وبنزين ومخالفات سير ودخل المواطن طاح تحت الركام».
بعيدا عن «الوصلات الدعائية»، التي يمارسها التلفزيون الرسمي، وهو يفرد مساحات التغطية الموسعة لجولات ميدانية يقوم بها رئيس الحكومة، يمكن القول وبضمير مرتاح إن الوصول إلى محطة «القصائد الشعبية»  جزئية ترجح أن المسألة لم تعد تتعلق بالحكومة وخطابها فقط.
هنا حصرا الاستطلاعات، التي ركزت على جزء منها فضائية «المملكة» لا تقول الأشياء كما هي.
ثمة تجربة في الحياة الأردنية: عندما تضرب النكتة السياسية وتبدأ قصائد النثر بالهجاء والإكثار من الحديث عن الفساد تصبح الحكومات آيلة للسقوط.

هرمز و«البندورة»

 من شاهد طوابير سيارات المواطنين على محطات الوقود قبل منتصف الليلة التي رفعت فيها أسعار المحروقات يصل إلى الخلاصة نفسها، التي يمكن أيضا التقاطها من خمسة فيديوهات عبر التواصل سألت: «ماهي العلاقة بين  مضيق هرمز وارتفاع أسعار البندورة بشكل كبير في الأردن؟»!
أحدهم في مدينة الكرك جنوبي البلاد صاح في الحكومة: «البندورة تزرع في الأغوار وليس على ضفاف جزيرة خرج أو بين صخور البوسفور».
التركيبة الثلاثية في نص الشعر الشعبي «ضمان وبنزين ومخالفات سير»  لا تعني إلا أن  الضمير الجمعي للأردنيين يتابع حقا كل صغيرة وكبيرة.
ما دام الأمر قد وصل إلى سهرات الوناسة الشعرية والنثرية نقترح على الحكومة أن «تسمع» بعد الآن .
وعلى مجلس النواب التوقف عن الشكوى والتذمر والانصراف للعمل، الذي انتخب من أجله.
أقله يا طوال العمر «ارفعوا الرواتب ولو قليلا»، بدلا من «تجديد سيارات المسؤولين» أو «خففوا من تلك الاجتهادات العبقرية»، التي زرعت مئات الكاميرات لمراقبة الناس وتوثيق مخالفاتهم.
للتذكير فقط أبلغنا تلفزيون «رؤيا» أن الكاميرات الجديدة «ذكية للغاية»، ومثل المولينكس تلتقط خمس مخالفات دفعة واحدة، فيما تبين وحسب برنامج متلفز للمذيع عامر رجوب بأن نسبة خطأ تلك الكاميرات تصل إلى 80% .. أنها  ليست كاميرات غبية فقط  ولكن غبية للغاية.

 ترامب.. «النصبة»

«نسي الكون غزة»… هذا حصرا ما نفهمه من  القناة الإسرائيلية 13 وهي تبث تفاصيل  الأمر التنفيذي العسكري، الذي اتخذه قائد القيادة الوسطى في جيش ترامب  بتفكيك وترحيل معدات مركز المراقبة الأمريكي، الذي أقيم على جانب الحدود مع القطاع  المحتل، تمهيدا لاستقرار تجربة ما يسمى بمجلس السلام العالمي.
ثمة شاشات إلكترونية «الأرجح أنها «غبية جدا» أيضا ومبرمجة على رصد «الكف بدلا من المخرز» سيتم تفكيكها… متعاقدون مدنيون وضباط مراقبة يحملون حقائبهم ومعدات يمكن بيعها بصفة «الخردة»، لاحقا كانت وظيفتها مراقبة الغبار، وهو يزور «شبشب» يرتديه مقاوم.
أخبرتنا قناة «الجزيرة» سابقا:  ثمة خبراء يمثلون 17 دولة تواجدوا في مركز المراقبة الأمريكي، الذي كانت وظيفته تأمين  دخول المساعدات وتحديد انتهاكات وقف إطلاق النار. تلك المساعدات لا تدخل.
وعليه لا يوجد ما يراقبه هؤلاء، الذين كانوا أقرب إلى «شهود زور» أو «شاهد ما شافش حاجة»، فيما محطة «سكاي نيوز» تزف لنا النبأ السعيد الآخر حيث المندوب السامي  البلغاري الأمريكي نيكولاي ملادينوف، يعلنها في كل صفاقة، تم تحويل 17 مليارا من الدولارات جمعها مجلس ترامب إلى إسرائيل.
أجرة الفنادق، التي يقيم فيها أعضاء ما سمي بهيئة التكنوقراط في القاهرة دفعت أيضا من جهة ملادينوف، وكل ما سجلناه حتى اللحظة عن تلك الهيئة الزيارة التي فرد لها تلفزيون فلسطين مساحة بث وقام بها رئيس هيئة التكنوقراط للسيد الرئيس محمود عباس.
دون ذلك الهيئة عالقة في فنادق النيل. المساعدات لا تدخل، والقصف متواصل  ونحن «ننسى غزة وأهلها»، مقابل التركيز الإعلامي على هرمز وشقيقاته.
الأمريكيون في المقابل قرروا تفكيك  معسكر وهمي زرعوه بهدف استقطاب الدولارات لمجلس ترامب ما غيره.
حكاية «مجلس السلام»، ليست أكثر من حلقة بتصوير رديء لمسلسل فكاهي أردني قديم بث في السبعينيات النجم فيه اسمه سعيد النصبة.
محطة «سي أن أن» لا تمانع في إعادة بث آخر تجليات ترامب وهو يقول «جميل أن تتصرف أحيانا مثل القراصنة. سننتقل إلى كوبا قريبا». تلك عبارة عميقة من رئيس أكبر عصابة في الكرة الأرضية، تصلح عقدة درامية لإنتاج مسلسل جديد عبر نتفلكس باسم « ترامب النصبة» وتابعه توني بلير  وقصدنا تجاهل ملادينوف هنا لأنه عبد مأمور.
صدق المعلق اللبناني الذي استضافته قناة «الحدث»، وهو يصف مجلس السلام الترامبي بأنه «مجرد عملية احتيال» أو «بخار»  فيما آخر فيديو من القطاع لشاب يتوسل التقاط الرسالة وفكرتها «يا قوم أهل غزة يتساقطون جوعا في الشوارع»!

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مدونة الكاتب بسام البدارين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading